العهد - أحمد الشربيني
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

العهد

تأليف (تأليف)

نبذة عن الكتاب

كان الظلام كثيفًا والجو خانقًا بدرجة كبيرة، حاول ان يتبين تفاصيل المكان على ضوء النهار القادم من خلفه، وبعد قليل كانت قد اعتادت عيناه على الرؤية، كان واقفًا في مطبخ الفيلا، كان الغبار يغطي كل شيء ولعدة سنتيمترات، ولكنه كان مرتبًا، اخذ يفتح الأدراج والرفوف، كان كل شيء مرتبًا في موضعه، ولكن يعلوه طبقات كثيفة من الغبار، اخذ يبحث عن شيء يصلح لأضاءة المكان، بحث عن شمع ممسكًا قداحته، وبعد قليل وعلى ضوء القداحة الخافت وجد شمعدانًا يحمل شمعتين متاكلتين متحجرتين، حاول اشعال فتيل احداهما، كان الضوء واهنًا ًّجدا في بادئ الأمر، ولكن بعد قليل بدا الشمع في الذوبان غاسلًا طبقات الغبار التي التصقت به، فاخذت ملامح المكان في الظهور تدريجيًّا، حمل الشمعدان متجهًا من باب المطبخ الى صالة الفيلا، كان كل شيء مغطى بملاءة كانت بيضاء في زمن قديم قبل ان يعلوها الغبار، والذي التصق ايضًا بقطع السجاد الذي يغطي اجزاءً متفرقة من ارض الفيلا، كانت التحف والتماثيل البرونزية والنحاسية منتشرة في زوايا الطابق الأرضي، وكانت تشي بثراء وفخامة غابرة، رفع النقيب محسن يده الممسكة بالشمعدان الى اعلى لكي يصل ضوؤه الى مكان ابعد، ادار الشمعدان دورة كاملة لكي يلقي نظرة عامة على كل الأركان، كان السكون هو المسيطر على المكان، ولم يجد شيئًا ملفتًا، وهمَّ ان يدير الشمعدان مرة اخرى لكي ُيلقي نظرة على زوايا اخرى، الأ ان شيئًا ما استوقفه فاعاد ضوء الشموع الى نقطة معينة في الجدار، وبالتحديد اعلى المدفاة الرخامية، كانت هناك بقعة داكنة اعلى الجدار ما بين المدفاة وساعة حائط قد توقف بندولها عن الحركة، سار باتجاه البقعة بحذر وسط انين الأرض الخشبية من تحته، قرب الضوء من البقعة التي بدات في الوضوح شيئًا فشيئًا، ثم اخذ يتلامسها بيديه، لم تكن البقعة كبيرة الحجم، ولكنها كانت كافية لكي يتبين ضابط شرطة انها بقعة من الدماء، من المستحيل ان يخطئ في تقديره، قطب حاجبيه في تفكير. كانت الفكرة المسيطرة عليه في هذه اللحظة ما الذي اتى ببقعة الدماء الى هنا؟ مكانها غريب ًّحقا، وما الذي حدث هنا بالضبط؟!
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.2 16 تقييم
102 مشاركة

اقتباسات من كتاب العهد

اتمني أن تنال الرواية اعجابكم

د.أحمد الشربيني 🌹

مشاركة من Ahmed Elsherbini
اقتباس جديد كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب العهد

    16

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    رواية جريمة مع قليل من الرعب والكثير من التشويق، تجذبك من بدايتها الى نهايتها.

    رافقنا شخصيات الرواية عبر ثلاثة اجيال من عائلة ارستقراطية تتوارث مخطوطات مكتوبة بلغة غريبة وتحوي عهد من نوع غريب يحمل نوعا من اللعنة عليها، بجريمتين قتل حدثتا في زمانين مختلفين وفي قصرين احدهم في المنصورة والثاني في القاهرة.

    أحداث الرواية متماسكة مع تصاعد في التشويق حتى الصفحات الاخيرة حيث تتمكن أخيرا من حل اللغز وفهم الاحداث الغريبة التي قرأتها.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    الكتاب مشوق لدرجه المتعه لا تمل منه ابدا منه حاسه اني بجري ورا الكتاب

    الاحداث سريعه ومشوقه بالرغم من انتقال الاحداث من زمن لزمن تاني

    اشبه بروايات اجاثا كريستي اتحدي لو حد يعرف النهايه

    شكرا اني استمتعت بالكتاب

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    العهد

    ولما نقول العهد يعني

    عهد جمع عهود ، اليمين ، الوعد الميثاق ، الأمان ، الوصية

    الإخلاص، الوفاء،

    والكثير من المعاني بما أن اللغة العربية ولادة وتنفرد عن لغات العالم بخصائص عديدة،

    هنا يشدنا الكاتب د. أحمد الشربيني

    بهذا العنوان لا بل ويزيد على ذلك بأن يتبع كلمة العهد التي بحد ذاتها تجعل القارئ متشوق لمعرفة ما هذا العهد؟ لنجد بعدها مباشرة

    لا تتجاهل رسائل الموتى

    هنا تأتي الدهشة مع التعجب مع الأسئلة التي تحيط القارئ ؟!

    هذا فقط بعنوان الرواية،

    مجرد العنوان جعلك تشعر بالرغبة الملحة لشحن عقلك وفك هذه الشفرة وأن تتسلح بالقوة و الشجاعة لتدخل إلى عالم الرواية وتتسكع بين صناديق البريد باحث عن رسائل ممن سبقونا لعالم آخر عالم يعج بالاسرار والغموض،

    العهد

    ندخل بكل تشوق لأول مشهد بالرواية

    تحت عنوان الجثة

    حزن وتوتر يخيم على المكان

    جثة مزرقة بفم مفتوح من الرعب

    و َالخوف، بفيلا لعائلة ثرية

    مع تصوير دقيق لما يجري بتلك الاثناء

    من تواجد الأمن إلى وصف المكان و

    تفاصيل دقيقة لرجال المباحث و رفع البصمات الطبيب الشرعي،

    كل ما يحدث حتى انك تتصور نفسك بذلك المكان ويوضح لنا الكاتب أشياء ان مرت عليك مرور الكرام في البداية إلى أنك تكتشف في ما بعد بأنها كانت ترمز وتحمل دلاله لعنوان القصة بطريقة ما،

    و ماهي إلا سطور حتى يطير بك الكاتب إلى عالم ثاني بعنوان فصل جديد يحمل الرومانسية والارستقراطية

    دانتيل واحداث قديمة

    لتدخل بعالم تظن انك ابتعدت عن الجريمة،لتدخل بعالم رومانسي

    في ليلة شتوية بزمان غير الزمان

    هنا نجد أنفسنا نعبر لزمان أخر تتشوق لما ستقراه،

    مطر يتساقط بغزارة، فيلا من الطراز الفيكتوري، ومدفئة،

    الوصف الرائع للمكان بادق تفاصيله من التماثيل لساعة الحائط، حتى يخيل إليك انك انتقلت لذاك المكان لتجلس مع الرجل الأنيق صاحب الشعر الرمادي المصفف بعناية

    ولاشك أنك ستريم له شخصية بذهنك إلى جانيه السيدة الأنيقة صاحبة الشعر الأشقر والفستان الذي فيه الكثير من الدانتيلا وذلك الشال فوق الكتف وهدوء المكان

    وكأن الكاتب حاول تجسيد الحب و رسم لنا بريشة حروفه لوحة عاشقين يسود حياتهم التفاهم والتناغم بالأفكار والاحترام المتبادل من خلال صيغة الحديث الذي انا اعتقد بل متأكدة أن بأن الكاتب كان يرمز إلى إشارة استفهام كبيرة ، وكأنه يسأل لماذا نفتقد بهذا الزمان هذا الرقي وهذا الاحترام و يجلعنا نحاول أن نقارن بين الزمن الماضي لما فيه من حب واحترام بين الزوجين ، الى هذا الزمان الذي تفتقد معظم العائلات سواء من الطبقة الغنية او الفقيرة، باتت تفتقر هذا الاحترام والترابط واغلب الرواية رسائل وتويجهات لهذا الجيل الحديث،

    وبينما تنتقل العائلة من المنصورة لمصر هرباً من التوتر والقلق الذي أصاب المكان بعد مقتل الغفير إلا إنه لم يفته أن يروي لنا أحداث تلك الليلة من خلال ذاكرت شريف باشا وهو في سيارته الكادلاك متوجه للقاهرة،

    على الرغم

    ان الحادثة قيدت ضد مجهول بعدما قرار الطبيب غالي أن الموت لم يكن بسبب الرصاصة بل القلب توقف أثر صدمة قبل اختراق الرصاصة جسد الغفير،

    مع حملنا لنقوم بعملية الشك بل اليقين ان هناك سر خفي حول الجريمة و تبدأ الشكوك بعدة أشخاص اولهم شريف باشا بالأخص ان زينب هانم كانت تلك الليل بالقاهرة،

    وبحنكة و تمكن من صياغة النص وبلاغة الكاتب تجد نفسك اما روايات برواية واحدة رغم ان عدد أشخاص الرواية ليس كثير الا أن تشك بمعظمهم حتى القتيل الثاني طارق

    الذي يجعلك تتعاطف معه وتحزن على قتله وخصوصي انه كان يحمل من الإنسانية والوفاء ما دفعه لتخلي عن مركزه و َعمله من أجل صديقه ،

    لتجد نفسك تشك حتى بكاميليا بي عبدالله بي يونس برجل المباحث

    لياتيك باليلى وبي أشرف المسؤل عن المشرحة ليجعلك تشك انه هو من اقترف كل الجرائم

    اما شخصية ليلى فعالم من التكهنات ويدخلك بدهليز الرعب

    وبالعالم الجان والشياطين و القرابين و للغة الجان حتى وطلاسيمها ،

    ولكن ما الهدف من وراء ذلك وماذا يوحي لك الكاتب هل فقط كان يقصد الجريمة؟! فحسب أما أنه ما يحدث حولنا بالخفاء

    هل كان يعني أننا سنكون يوماً احد تلك القرابين لمن عاهدو الشيطان؟!

    وأنا عالمنا العربي سيبقى محاصر بتلك اللعنة التى تسمى ألم........... و...

    وبالاخص أنه على ما اعتقد الكاتب كتب روايته من خلال فترت الحجر وكورنا وتلك اللعبة

    هل سنبقى نحن الدمى التي يلعب به من يتحكمون بالعالم أننا ستغير هذا الواقع،

    وهل كان يقصد بكلمة لا تتجاهل رسائل الموتى هل كان يقصد الشهداء لأن الشهداء أحياء وهل كان يحاول ان يختصر الشهداء بتلك الجرائم أليس الكثير من الشهداء لا يدري لما قتل وعن من كان يدفع أليس الشيطان هو ذلك الوغد الذي أشعل وما زال يشعل الفتن وما زالت أرواح الناس نزه بلا سبب

    ماذا يا شربيني؟

    لقد جسدت حقيقة ما يجري بعالمنا بهذه الرواية

    وجعلت ألف أشارة تعجب!

    ومائة إشارة استفهام؟

    بهذه الرواية

    والكثير من التساؤلات تركتها رواية العهد بذهني ، اللهم نسألك الفرج و خير التدبير والتفكير،

    _- اما عن عبقرية الكاتب

    فقد قام الأديب والكاتب بتقلة لصياغة الرواية بطريقة تجعلك تعشق هذا النوع من الرويات التي قله من تجده يمتلك اسلوبه الرائع بأن يقحمك بالزمان والمكان ويجعلك كأنك تعيش معهم، وكأنه تعمد الإبتعاد عن الأسلوب الشرقي بل جعلها رواية تزدخر بالتشويق وتدفعك للتفكير وتبقى راسخة بذهنك

    انا أنهيت الرواية منذ عشرين يوم تقريباً إلا أني أجد نفسي محتفظة بأحداثها والأشخاص عالقين بذهني وأتسائل بيني وبين نفسي ماذا ستكون الرواية القادمة للدكتور احمد هل سيعتمد كتابة رويات الرعب او لنقل الجريمة اما أنه سيعود للرمانسية بالرغم من أنه ابدع بالاثنين

    أتمنى من قلبي التوفيق له، وأن يزهر عالمنا العربي بهكذا نخبة من الكتاب الادباء

    لقد كان يحاول من خلال حروفه تسليط الضوء على ما يعاني منه مجتمعنا من أمور كثيرة تجعلنا نصاب بالخيبة و الاحباط وبرسلة مختصرة كأنه يسأل أين كنا وأين أصبحنا يرادف رسائله المبطنة لإصلاح المجتمع الكثير من المتعة و التشويق

    مبروك لمصر سطوع نجم بعالم الأدب

    الذي ان سار على هذه الوتيره سنرى فيه بوشكين مصر أو غربيل غريثا

    ماركيث.

    أو يوهان غوته. لما يملكه من عبقرية ومخزون من الثقافة الأدب والتحكم بخيال واسع وكأنك تشعر مع دكتور شربيني انه حطم جدران احد الاهرام وخرج لنا بعبق الفن ليثبت لنا أن مصر ما زالت تصدر للعالم المبدعين و المثقفين الرائعين كل التوفيق لك دكتور احمد والتهاني القلبية بهذا العمل العظيم الرائع الذي لا ينكر احد روعته وجماله والابداع الملحوظ فيه

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    1
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق